×

أندرويد 17 يطلق ميزة لقطات الشاشة الجزئية أخيراً.. ولكن ليس للجميع

أندرويد 17 يطلق ميزة لقطات الشاشة الجزئية أخيراً.. ولكن ليس للجميع

لطالما انتظر مستخدمو أندرويد القدرة على التقاط جزء محدد من الشاشة دون الحاجة لقص الصورة يدوياً بعد كل لقطة. والآن، مع الإصدار التجريبي الثالث من أندرويد 17 (QPR1 Beta 3)، تتحقق هذه الأمنية أخيراً — ولكن مع شرط صادم: الميزة متاحة فقط لأصحاب الشاشات الكبيرة والأجهزة اللوحية. نعم، مستخدمو الهواتف الذكية العادية سيظلون ينتظرون.

ما الذي تغير بالضبط في شريط الأدوات الجديد؟

قبل تحديث QPR1 Beta 3، كانت ميزة لقطات الشاشة الجزئية مخفية في الإعدادات وتحتاج لتفعيل يدوي عبر أدوات المطورين. أما الآن، فقد أصبحت الميزة مفعلة افتراضياً، ولكن فقط ضمن واجهة ‘شريط تسجيل الشاشة’ المحسّن الذي يظهر عند استخدام تطبيقات متعددة في وضع النافذة المنقسمة.

كيف تعمل الميزة عملياً؟

عند تفعيل وضع الشاشة المنقسمة على جهاز لوحي أو هاتف قابل للطي، يظهر شريط أدوات عائم جديد يتضمن أيقونة لقطة شاشة ذكية. بالضغط عليها، يتحول المؤشر إلى أداة تحديد تسمح لك برسم مستطيل حول الجزء الذي تريد تصويره. النتيجة: صورة خالية من العناصر الزائدة مثل أشرطة الأدوات أو الإشعارات.

لماذا الحصر على الشاشات الكبيرة؟

القرار ليس عشوائياً. جوجل تتبع استراتيجية واضحة: تحسين الإنتاجية على الأجهزة ذات المساحة الشاشية الكبيرة. الأجهزة اللوحية والهواتف القابلة للطي مثل Pixel Fold وSamsung Galaxy Z Fold هي الساحة التي تراهن عليها جوجل لتقديم تجارب متعددة المهام شبيهة بالحاسوب. الميزة مصممة أصلاً لالتقاط محتوى من نافذة واحدة في بيئة متعددة النوافذ، وهو سيناريو نادر على الهواتف الصغيرة.

ماذا يعني هذا للسوق العربي والخليجي؟

السوق العربي والخليجي يشهد طفرة في مبيعات الأجهزة القابلة للطي والأجهزة اللوحية، خاصة من سامسونج وهواوي. في الإمارات والسعودية، ارتفعت مبيعات الأجهزة اللوحية بنسبة 12% في الربع الأخير، ومعظم هذه الأجهزة تعمل بنظام أندرويد. هذه الميزة ستفيد بشكل خاص المحترفين العرب الذين يستخدمون أجهزتهم اللوحية للعمل عن بُعد، مثل التقاط لقطات من عروض تقديمية أو جداول بيانات دون تشويش. لكن في المقابل، مستخدمي الهواتف التقليدية — الذين يشكلون الغالبية العظمى — سيشعرون بالإقصاء.

مقارنة مع iOS: من يسبق من؟

نظام iOS من أبل يقدم ميزة لقطات الشاشة الجزئية منذ iOS 13 (عام 2019) على جميع الأجهزة بما فيها الآيفون العادي. أندرويد تأخر 5 سنوات كاملة. ولكن الفارق أن أبل تقدم الميزة كجزء من معاينة اللقطة بعد التقاطها، بينما أندرويد 17 يقدمها كأداة مستقلة ضمن شريط الأدوات، مما يمنح تحكماً أدق قبل الالتقاط. من ناحية أخرى، ما زالت أبل تتفوق في دعم جميع الأجهزة دون تمييز.

تأثير الميزة على تجربة المستخدم والإنتاجية

توفير وقت ثمين

بدلاً من التقاط لقطة كاملة ثم فتح تطبيق تحرير وقص الصورة، يمكنك الآن الحصول على النتيجة في خطوة واحدة. هذا يوفر 10-15 ثانية لكل لقطة، ومع تكرار العملية عشرات المرات يومياً، يصبح الفارق كبيراً.

تقليل الفوضى في معرض الصور

لقطات الشاشة الكاملة تملأ الذاكرة بصور تحتوي على عناصر غير مرغوب فيها. الميزة الجديدة تقلل من هذه الفوضى بنسبة تقديرية 40%، خاصة للمستخدمين الذين يلتقطون لقطات للأغراض التعليمية أو المهنية.

الخلاصة: خطوة للأمام ولكنها غير مكتملة

ميزة لقطات الشاشة الجزئية في أندرويد 17 هي إضافة مرحب بها، لكن حصرها على الشاشات الكبيرة يبدو كقرار تسويقي أكثر منه تقني. جوجل تخاطب بها شريحة محددة من المستخدمين، متجاهلة أن معظم قاعدة مستخدمي أندرويد تعمل على هواتف عادية. السؤال الآن: هل ستعيد جوجل النظر في هذا القرار قبل الإصدار النهائي، أم أن مستخدمي الهواتف العادية سيظلون ينتظرون حتى أندرويد 18؟ الساحة مفتوحة للنقاش، وأنا شخصياً أعتقد أن جوجل ستتراجع تحت ضغط المستخدمين — لكن متى؟

شاهد المزيد